القانون الإطار للتربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي: 17/51




القانون الإطار للتربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي

 يُعتبر القانون الإطار للتربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي من أهم الوثائق التربوية في المغرب، وهو وثيقة قانونية ملزمة للجميع تحدد الإطار العام لمنظومة التعليم المغربية. هذا القانون يحتوي على تفاصيل شاملة ومهمة جداً تُعتبر الأساس في فهم النظام التعليمي المعاصر.

تركيب القانون الإطار

يتكون القانون الإطار من ثلاثة عناصر أساسية:

1-الديباجة وهي المقدمة التي تُقدم الإطار العام والفلسفة التي يقوم عليها القانون.

2- المواد يحتوي القانون على 59 مادة تفصيلية تنظم مختلف جوانب العملية التعليمية.

3- الأبواب : يضم القانون عدة أبواب تنظم المحتوى وتُقسمه إلى موضوعات متخصصة.

المصطلحات الأساسية:

1- المتعلم : هو التلميذ أو التلميذة الذي يستفيد من الخدمات التعليمية والتكوينية أو هما معاً التي تقدمها مؤسسات التربية والتعليم والتكوين بمختلف أصنافها.

الشرح: ليس أي شخص يُعتبر متعلماً، بل هو الشخص الذي له الحق في:

  • الدخول إلى القسم
  • الاستفادة من خدمات الإدارة التربوية
  • الحصول على الشهادات المدرسية
  • الاستفادة من جميع الخدمات التي تُقدمها المؤسسة التعليمية

2- التناوب اللغوي : مقاربة بيداغوجية، خيار تربوي متدرج يستثمر في التعليم المتعدد اللغات بهدف تنويع لغات التدريس إلى جانب اللغتين الرسميتين.

المعنى العملي:

  • اللغتان الرسميتان هما العربية والأمازيغية (لا تدخلان في التناوب اللغوي)
  • اللغات الأجنبية المشمولة: الفرنسية والإنجليزية والإسبانية
  • المواد العلمية المعنية: الرياضيات، الفيزياء، علوم الحياة والأرض

التطبيق الحالي:

  • منذ 2020-2021: تُدرَّس المواد العلمية بالفرنسية
  • مستقبلاً: ستدخل الإنجليزية تدريجياً (تجربة أولية في جهة الدار البيضاء-سطات)

3-الأطفال في وضعية خاصة :

يشمل هذا المصطلح:

  • الأطفال المتخلى عنهم: الذين لا يعرفون آباءهم أو أمهاتهم
  • الأطفال في وضعية صعبة: الذين يعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة
  • الأطفال في أوضاع غير مستقرة: الذين يحتاجون لرعاية ودعم خاص
  • المقيمون بالمؤسسات ذات الطابع الاجتماعي

الأهمية التربوية: هؤلاء الأطفال يحتاجون اهتماماً ودعماً خاصاً من الأساتذة، خاصة في المرحلة الابتدائية.

4- الإنصاف وتكافؤ الفرص : ضمان الحق في الولوج المعمم إلى مؤسسات التربية والتعليم والتكوين عبر توفير مقعد بيداغوجي للجميع بنفس مواصفات الجودة والنجاح.

المعنى العملي:

  • كل مواطن له الحق في مقعد دراسي
  • لا يمكن إقصاء أي شخص من التعليم
  • التعليم حق مضمون للجميع، خاصة في السن الإلزامي (4-16 سنة)

5- الجودة :  تمكين المتعلم من تحقيق كامل إمكانياته عبر أفضل تملك للكفايات المعرفية والتواصلية والعملية والعاطفية والوجدانية والإبداعية.

الأبعاد:

  • المعرفية: اكتساب المعارف والمعلومات
  • التواصلية: القدرة على التعبير والتواصل
  • العملية: تطبيق ما تم تعلمه في الواقع
  • العاطفية: تكوين شخصية متوازنة ومحافظة على الهوية
  • الوجدانية: ترسيخ القيم والعقيدة
  • الإبداعية: تطوير القدرات الإبداعية والابتكارية

 

6- التعلم مدى الحياة :  كل نشاط يتم في أي لحظة من لحظات الحياة بهدف تطوير المعارف أو المهارات أو القدرات أو الكفايات في إطار مشروع شخصي ومهني ومجتمعي.

المعنى: الإنسان يجب أن يطور نفسه باستمرار، فالتعليم لا يتوقف بانتهاء الدراسة الرسمية.

الأبواب المهمة

الباب الثالث: مكونات المنظومة وهياكلها

مفهوم إقامة الجسور والممرات:

  • إقامة روابط بين مستويات التعليم المختلفة
  • التدرج في تقديم المفاهيم من الابتدائي إلى الجامعي
  • نفس المعلومة تُدرَّس بمستويات متفاوتة حسب القدرة الاستيعابية للمتعلم

مكونات المنظومة:

1.   التعليم النظامي: التعليم التقليدي (ابتدائي، إعدادي، ثانوي)

2.   التعليم غير النظامي: التعليم العتيق وأشكال التعليم البديلة

3.   مؤسسات البحث العلمي:

الباب الرابع: الولوج إلى المنظومة

النقطة الأساسية: إلزامية التعليم من 4 سنوات إلى 16 سنة.

المعنى القانوني:

  • التعليم أصبح إلزامياً بقوة القانون
  • لا يحق لأي ولي أمر منع طفله من التعليم في هذه المرحلة
  • عدم إدخال الطفل المدرسة في السن المحدد يُعتبر مخالفة قانونية

الباب الخامس: المناهج والبرامج والتكوينات

اللجنة الدائمة:

  • المسؤولة عن التجديد والملاءمة المستمرين للمناهج والبرامج
  • تضع المناهج الدراسية لجميع المستويات والمواد
  • تحدد محتوى الدروس في كل مادة دراسية

المجلس الأعلى للتربية والتكوين:

  • الوظيفة: إبداء الرأي في البرامج التي تضعها اللجنة الدائمة.
  • لا يتم تطبيق أي برنامج تعليمي إلا بعد مراجعته.

اللجنة الوطنية:

  • تصادق على البرامج التعليمية الجديدة
  • لها مهلة أقصى 3 سنوات للمصادقة على البرامج الجديدة

غايات النظام التربوي

حسب الميثاق الوطني:

1.   جعل المتعلم في قلب الاهتمام في العملية التربوية

2.   تزويد المجتمع بالكفاءات المهنية المطلوبة (أطباء، مهندسون، أساتذة، محامون...)

3.   مساعدة المتعلمين على استيعاب القيم الدينية والوطنية والاجتماعية

حسب الرؤية الاستراتيجية:

1.   بناء مواطن متمسك بالثوابت الدينية والوطنية والمؤسسية

2.   بناء مواطن ذي تكوين متكامل ومتجانس

3.   مواكبة التحولات العالمية ومستجداتها

4.   جعل المدرسة في عمق الديناميكية المجتمعية

حسب القانون الإطار:

1.   ترسيخ الثوابت الدستورية الأربعة:

o      العقيدة الإسلامية

o      إمارة المؤمنين

o      التصوف السني

o      المذهب المالكي

2.   المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة

3.   تعميم التعليم بين 4-16 سنة

4.   محاربة الهدر المدرسي (300 ألف تلميذ يتركون المدرسة سنوياً)

الخلاصة:

 القانون الإطار وثيقة شاملة ومعقدة تهدف إلى إصلاح شامل لمنظومة التعليم المغربية. إنه يضع الأسس القانونية والتربوية لتطوير التعليم وجعله أكثر جودة وإنصافاً. ومع ذلك، فإن نجاح هذا القانون يعتمد بشكل كبير على التطبيق العملي والالتزام من جميع الفاعلين في المنظومة التربوية، خاصة الأساتذة الذين يقع على عاتقهم تنفيذ هذه التوجهات في الميدان.  كما أن الهدف الأسمى هو تكوين مواطن صالح، متعلم، محافظ على هويته، قادر على المساهمة في تنمية بلاده والتفاعل الإيجابي مع التطورات العالمية.

 


تعليقات